الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

334

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« فليكفف من علم منكم عيب غيره لما يعلم من عيب نفسه ، وليكن شاغلا له على معافاته مما ابتلي به غيره » في الخبر : التقى حكيمان فقال أحدهما للآخر : إنّي لأحبك في اللّه . فقال له الآخر : لو علمت مني ما أعلمه من نفسي لأبغضتني في اللّه ، فقال له صاحبه : لو علمت منك ما تعلم من نفسك لكان لي في ما أعلمه من نفسي شغل ( 1 ) . وفي ( الكافي ) : خطب أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أيّها الناس إنّ الذّنوب ثلاثة ذنب مغفور وذنب غير مغفور وذنب يرجى لصاحبه ويخاف عليه : أمّا الذنب المغفور فعبد عاقبه اللّه تعالى على ذنبه في الدّنيا واللّه تعالى أكرم من أن يعاقب عبده مرتين ، وأمّا الذنب الذي لا يغفره اللّه فظلم العباد بعضهم لبعض . إنّ اللّه تعالى إذا برز للخليقة أقسم قسما على نفسه فقال : وعزّتي وجلالي لا يجوز في ظلم ظالم ولو كفا بكف ولو مسحة بكفّ لو نطحة ما بين القرناء والجماء فيقتص للعباد بعضهم من بعض حتى لا يبقى لأحد على أحد مظلمة ثم يبعثهم اللّه للحساب ، وأمّا الذنب الثالث فذنب ستره اللّه تعالى على خلقه ورزقه التوبة منه فأصبح خائفا من ذنبه راجيا لربهّ ( 2 ) . 10 الحكمة ( 212 ) وقال عليه السلام : عُجْبُ الْمَرْءِ بنِفَسْهِِ أَحَدُ حُسَّادِ عقَلْهِِ أقول : روى ميمون بن علي عن الصادق عليه السلام قال : قال أمير

--> ( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) الكافي 2 : 443 ح 1 .